الشيخ محمد القائني

204

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية)

المحرّمات في الشريعة . الثالث : وممّا ذكرنا تعرف أنّ آية حلّ ما عدا المحرّمات المذكورة فيها أيضاً دليل على الحكم في مسألتنا ، أعني جواز أخذ العضو من الميّت بلا حاجة إلى الأصل حتّى يكون مذهب الأخباري القائل بالاحتياط في الشبهات التحريميّة مانعاً من المصير إلى الحلّ . الرابع : ثمّ إنّ ممّا يمكن الاستدلال به لجواز أخذ العضو من الحيّ للترقيع ، هو حديث إجابة المضطرّ الدالّ على لزوم إجابته ؛ بدعوى عمومه لما نحن فيه . روى الشيخ في الموثّق عن السكوني « 1 » عن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : من سمع رجلًا ينادي يا للمسلمين فلم يجبه فليس بمسلم » « 2 » . وفي الوسائل عنوان الباب هكذا : باب وجوب معونة الضعيف والخائف من لصّ أو سبع أو نحوهما . وزاد في عنوانه في أبواب الدفاع من الحدود . وردّ عادية الماء والنار عن المسلمين . وروى الكليني في المضعّف كالصحيح ، عن عاصم عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّ

--> ( 1 ) وهو ثقة على ما يظهر من تعبير الشيخ في العدّة ، وإن كان السكوني وهو إسماعيل بن زياد عاميّاً . ولمّا كان عمدة رواياته مرويّة بواسطة النوفلي الحسين بن يزيد كان هو ثقة أيضاً ، كما يظهر من الشيخ أنّ الأصحاب عملوا بروايات السكوني وعمدتها واصلة بواسطته . مع أنّ الرجلين من المشاهير ولو كان فيهما قدح علم لا محالة . وذكر سيّدنا الأستاذ أنّ النوفلي من رجال تفسير القمي فهو ثقة بالتوثيق العام . هذا مع أنّ السند المشتمل على الرجلين كثير في الكافي ، وكأنّ اختيار الكليني له لقلّة الوسائط ، فإنّ الكليني يروي عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه عن النوفلي ، عن السكوني ، ولولا وثاقة كلّ رجاله لم يكن وجه لترجيح خبر غير الثقة قليل الواسطة على خبر الثقة كثير الواسطة . ودعوى أنّه في تمام الموارد من الخبر الموثوق به وإن لم يكن راويه ثقة ، لا تخلو عن جزاف . ( 2 ) الوسائل 11 : 108 ، الباب 59 من جهاد العدو ، الحديث 1 . ورواه في الحدود 18 : 590 الباب 7 من الدفاع .